دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٢ - ٣ - و اما الطيب
كل شيء أحرم منه الا النساء و الطيب، فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه الا النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه الا الصيد»[١] و غيرها.
٢- و اما النساء فتحلّ بطواف النساء.
و هو من المسلّمات- بل سمّي بذلك لذلك- و تدل عليه الصحيحة السابقة و غيرها.
٣- و اما الطيب
فقد دلّت بعض الروايات، كصحيحة يونس بن يعقوب عن أبي الحسن موسى عليه السّلام: «جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعد ما رمى الجمرة و لم يحلق، قال: لا بأس»[٢] على حليته- قبل الحلق- بالرمي.
و بعضها دلّ على حليّته بعد طواف الحج، كصحيحة معاوية السابقة.
و الطائفة الأولى لهجرانها بين الأصحاب و عدم العامل بها ساقطة عن الحجّيّة. على ان بالإمكان حملها على صورة الجهل.
و بقطع النظر عن ذلك تتعارض مع صحيحة معاوية، و المرجع بعد التساقط إطلاق ما دلّ على تحريم المحرّمات بالاحرام، فإنّه يلزم التمسّك به ما لم يثبت التحليل.
و مع التنزل و عدم تمامية الاطلاق المذكور يكون المرجع هو استصحاب التحريم، و النتيجة واحدة.
أجل بناء على عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية
[١] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير الحديث ١٢.