دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢١ - ١ - اما حرمة اخراج الدم في الجملة
و المناسب الأخذ بالطائفة الأخيرة لأنّها أخصّ من الجميع، فيحرم الاكتحال بالأسود إذا كان يقصد الزينة و ان كان الاحتياط يقتضي تجنّب الأسود مطلقا لعدّه في الطائفة الثانية بأنّه زينة.
٢- و اما حرمة الاكتحال بغير الأسود إذا كان بقصد الزينة
فلما تقدّم من حرمة مطلق قصد التزين.
لا يقال: ان الطائفة الأخيرة تدلّ بمفهومها على انتفاء الحرمة عند انتفاء السواد أو قصد الزينة و عدم ثبوتها الا باجتماعهما.
فإنّه يقال: إنّ المفهوم في المقام مفهوم الوصف- أسود- و هو إنّما يثبت بشكل مطلق أو في الجملة فيما إذا لم تكن فائدة لذكر الوصف غير افادة المفهوم، و هي في المقام موجودة لاحتمال ان يكون ذكره من باب ان قصد الزينة لا يتحقّق الا معه عادة.
٣- و اما الجواز في حالة الضرورة
فلقاعدة: «ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر»[١]. مضافا الى التصريح بذلك في بعض النصوص[٢]. بل يكفينا أصل البراءة بعد قصور المقتضي في نفسه.
اخراج الدم
لا يجوز للمحرم اخراج الدم الا لضرورة أو بسبب السواك.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة اخراج الدم في الجملة
فلصحيحة معاوية بن عمّار:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم
[١] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١٠، ١٤.