دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - ١٤ - و اما التخيير في غير الأوليتين
بعد وجود الدليل الاجتهادي على التخيير و هو صحيح علي بن يقطين:
«سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهد و القول في الركوع و السجود و القنوت؟ فقال: إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر»[١] و غيره.
١١- و اما ان المناط في الجهر و الاخفات على العرف
فلعدم تحديد الشارع لهما المستلزم لإيكالهما إليه. و به يتّضح بطلان تحديد الجهر باسماع الغير أو ظهور جوهر الصوت و الاخفات باسماع النفس أو عدم ظهور جوهر الصوت فان ذلك لا وجه له إلّا أن يقصد تحديدهما العرفي بذلك.
١٢- و اما عدم الاعادة في من جهر موضع الاخفات أو عكس
فلاقتضاء قاعدة لا تعاد لذلك في الناسي بل الجاهل أيضا بناء على عموميّتها له- خلافا للشيخ النائيني- لإطلاق لسان دليلها و هو صحيح زرارة[٢]. هذا مضافا إلى التصريح بذلك في صحيح زرارة المتقدّم في الرقم ٥.
١٣- و اما ان نسيان القراءة لا يضرّ بالصلاة
فلإطلاق حديث لا تعاد لذلك بل صريحه، و اما التحديد بالركوع فلان التذكر قبله تذكر في المحل فيلزم الاتيان بها. و الحكم المذكور منصوص عليه في أحاديث اخرى فراجع[٣].
١٤- و اما التخيير في غير الأوليتين
فلموثق علي بن حنظلة عن
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٠ من أبواب القنوت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٩ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٢٧، ٢٨، ٢٩، من أبواب القراءة في الصلاة.