دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠ - ١ - اما حرمة الاستقبال و الاستدبار
و اما موضع الغائط فيطهر أيضا بكل جسم قالع للنجاسة.
و البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء محكوم بالبولية إلّا مع طول المدّة بنحو يطمئن بعدم بقاء بول في المجرى.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الاستقبال و الاستدبار
فمتسالم عليها إلّا من بعض المتأخّرين كصاحب المدارك حيث اختار الكراهة[١].
و قد يستدل بمرفوعة محمّد بن يحيى: «سئل أبو الحسن عليه السّلام: ما حدّ الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها»[٢].
لكنها ضعيفة سندا بالرفع، و دلالة باعتبار ان السياق قرينة على إرادة الأدب الإسلامي إلّا بناء على استفادة الوجوب و التحريم من حكم العقل دون الوضع.
و عليه فيشكل الحكم بالحرمة لان المستند ان كان هو الإجماع فهو محتمل المدرك على تقدير تحققه، و إن كان هو الروايات فهي ضعيفة.
و إذا قيل: ان الروايات و ان كانت ضعيفة السند و الدلالة إلّا ان استناد الأصحاب إليها يجبر ذلك حيث يتولّد اطمئنان بصدقها.
و بكلمة اخرى: ان التسالم- على تقدير تحقّقه- ان كان مستندا الى الروايات فذلك موجب للاطمئنان بحقانيتها، و ان لم يكن مستندا إليها فيلزم ان يكون حجّة لكاشفيته التعبّدية عن وصول الحكم إلى
[١] مدارك الاحكام ١: ١٥٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة الحديث ٢.