دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٧ - ٦ - و أما كيفيته بما تقدم
ظاهرها وجوبه كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «في الرجل يفرغ من صلاته و قد نسي التشهد حتى ينصرف فقال: إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد و إلّا طلب مكانا نظيفا فتشهّد فيه، و قال:
انما التشهّد سنّة في الصلاة»[١]. إلّا أنّه لأجل صحيحة أبي بصير السابقة و غيرها يحمل ذلك على الرجحان أو التشهد الأخير.
٦- و أمّا كيفيّته بما تقدّم
فهو المشهور- و نسب إلى بعض الاكتفاء بالشهادة الاولى في التشهّد الأوّل، و الى الصدوق رحمه اللّه الاكتفاء بجملة «بسم اللّه و باللّه» بدل الشهادتين- و لا توجد رواية تدل عليها بكاملها بل هي ثابتة بالجمع بين الروايات كصحيحة محمّد بن مسلم:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام التشهّد في الصلوات؟ قال: مرّتين. قلت: كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد ان محمّدا عبده و رسوله. ثم تنصرف ...»[٢]، و صحيحة أبي بصير و زرارة: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله من تمام الصلاة إذا تركها متعمّدا فلا صلاة له»[٣].
و هي و ان لم تدل على تعيين الموضع إلّا أنه تكفي لذلك السيرة القطعية، أجل لا يستفاد من الصحيحة تعيين الكيفية الخاصّة للصلاة بل قد يستفاد من اطلاقها جواز غيرها. و الاعتماد على السيرة ان تمّ و إلّا فيجري أصل البراءة من خصوصيّة التعيين، بل قد يجتزأ بمطلق الشهادتين تمسّكا بإطلاق بعض النصوص، كصحيح سورة بن كليب:
[١] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب التشهد الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب التشهد الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب التشهد الحديث ١.