دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦١ - ٥ - و اما حرمة قراءة آيات العزائم
و يدلّ على حرمة الدخول لا بنحو الاجتياز قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى ... وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ[١].
ثم ان المستثنى في غير المسجدين عنوان الاجتياز الذي لا يتحقّق الا بالدخول من باب و الخروج من آخر، و لكن الوارد في رواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «للجنب ان يمشي في المساجد كلّها و لا يجلس فيها الا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله»[٢]، و عنوان المشي لا يتوقّف على افتراض بابين و الدخول من واحد و الخروج من آخر.
الا ان السند يشتمل على سهل بن زياد الذي فيه كلام.
و على فرض صحة السند و التعارض بينها و بين صحيحة زرارة و محمد بن مسلم فالترجيح مع الصحيحة لموافقتها للكتاب الكريم الدال على ان المدار على عنوان العبور الذي هو عبارة اخرى عن الاجتياز.
٤- و اما حرمة دخول المسجدين و لو اجتيازا
فلصحيح جميل بن دراج: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال:
لا، و لكن يمر فيها كلّها إلّا المسجد الحرام و مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله»[٣].
٥- و اما حرمة قراءة آيات العزائم
فلصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له: «الحائض و الجنب هل يقرآن من القرآن شيئا؟ قال:
نعم ما شاءا إلّا السجدة ...»[٤]. و السجدة ان لم تكن ظاهرة في الآية
[١] النساء: ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الجنابة الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب الجنابة الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٩ من أبواب الجنابة الحديث ٤.