دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - ٢ - و اما استثناء صلاة الطواف
و هي من حيث السند تامّة فان الشيخ و ان لم يذكر لها سندا الى حمّاد في المشيخة و ما ذكره من الطرق الثلاث في الفهرست[١] قابل للتأمّل إلّا ان سند الكليني صحيح.
و تقريب الدلالة: ان جملة «و لكنّها سنّة» عطف على «بمفروض».
و التقدير: و ليس الاجتماع بمفروض و لكنّه سنّة في الصلوات كلّها. و هذا يدلّ على ثبوت العموم الافرادي لها.
و دعوى الانصراف إلى خصوص اليومية لا يتناسب و جملة «في الصلوات كلّها».
و دعوى انها واردة لبيان حكم الجماعة و انها مستحبة و ليست فريضة و لم ترد لبيان أصل المشروعية ليتمسّك بإطلاقها في مورد الشكّ. مدفوعة بأن ورودها لذلك لا يتنافى و بيانها لهذا الحكم أيضا بالتبع بقرينة جملة «في الصلوات كلّها».
و دعوى انها ناظرة الى اثبات الاستحباب لخصوص الصلاة التي ثبت فيها مشروعية الجماعة، و معه فلا يمكن التمسّك بها لإثبات المشروعية في مورد الشك.
مدفوعة بأنّ التعبير بجملة «في الصلوات كلّها» يتنافى و إرادة العهد المذكور.
٢- و اما استثناء صلاة الطواف
فلوجهين:
الأوّل: ما ذكره الشيخ النائيني و آخرون من عدم معهودية الاتيان بصلاة الطواف جماعة. بل لم ينقل ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في حجّة الوداع
[١] الفهرست: ٦١.