دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - الأول ما أفاده الشيخ الأعظم
مسلك المشهور و اما على المسلك الآخر فيحكم بالطهارة دون الحل.
٣- و اما ان المشتبه يجب اجتنابه
فلتعارض أصليّ الطهارة الموجب لمنجزية العلم الإجمالي أو للعلم الإجمالي نفسه على الخلاف بين المسلكين في منجزية العلم الإجمالي.
و تدل على ذلك أيضا موثقة سماعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه اناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو و ليس يقدر على ماء غيره. قال: يهريقهما جميعا و يتيمم»[١].
٤- و اما حكم المشهور بطهارة الملاقي فلجريان أصالة الطهارة فيه بلا معارض.
اما كيف ذلك و الحال انه يتشكل بعد الملاقاة علم إجمالي جديد اما بنجاسته أو نجاسة طرف الملاقى؟
أجيب عن ذلك بعدّة أجوبة:
الأوّل: ما أفاده الشيخ الأعظم
من ان تنجيز العلم الإجمالي فرع تعارض الاصول في أطرافه، و هي ليست متعارضة في العلم الثاني لان أصل الطهارة في الملاقى حاكم على أصل الطهارة في الملاقي فتقع المعارضة بين الأصل في الملاقى و الأصل في طرفه، و بعد التساقط تصل النوبة الى الأصل في الملاقي بلا معارض.
و انما اختصت المعارضة بالأصلين الأوّلين لأنهما في رتبة واحدة، و المعارضة لا تدخل فيها إلّا الاصول ذوات الرتبة الواحدة[٢].
اما لما ذا تختص المعارضة بذلك؟ يحتاج ذلك الى مستوى أعلى من البحث.
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ٢.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٣٣، طبعة دار الاعتصام.