دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٩ - ٣ - و اما الاضطجاع على الأيمن لمن لا يمكنه الجلوس
لتقوم مفهوم الركوع بالقيام القبلي حيث انه عبارة عن الانحناء الخاص عن قيام و الاخلال به اخلال به.
و دعوى عدم تقوّمه بذلك بدليل تحقّقه من الجالس مدفوعة بأن الجالس حيث ان وظيفته اداء الركوع عن جلوس فلا يكون ركوعه متقوّما بذلك بل بالاستقامة الجلوسية بخلافه في من وظيفته القيام.
٢- و اما الانتقال الى الجلوس عند عدم القدرة على القيام
فينبغي أن يكون من الواضحات بعد عدم سقوط الصلاة بحال. و قد دلّت عليه صحيحة جميل: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعدا؟ فقال: ان الرجل ليوعك و يحرج و لكنه أعلم بنفسه إذا قوي فليقم»[١] و غيرها.
٣- و اما الاضطجاع على الأيمن لمن لا يمكنه الجلوس
فلموثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا كيف قدر صلّى اما أن يوجه فيومي إيماء. و قال: يوجه كما يوجه الرجل في لحده و ينام على جانبه الأيمن ثم يومي بالصلاة فان لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر فانه له جائز و ليستقبل بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء»[٢]. و العدل لكلمة «اما» في الصدر غير مذكور، و من هنا قيل ان روايات عمّار لا تخلو من اضطراب.
ثمّ ان في كلمات الفقهاء ان من لم يتمكن من الاضطجاع على الأيمن يضطجع على الأيسر. و قد يوجّه ذلك بأن موثقة سماعة قالت:
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب القيام الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١٠.