دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢ - كيفية الغسل
- دون السورة- فهي مجملة يؤخذ بالقدر المتيقّن منها و يرجع في الزائد إلى إطلاق ما دل على جواز قراءة الجنب للقرآن أو إلى الأصل.
٦- و اما المشاهد المشرفة
فقد قيل بإلحاقها بالمساجد اما:
لان روح المسجدية- و هي شرافة المكان و كونه محلا للعبادة- متحقّقة فيها بنحو أتمّ.
أو لان ترك مكث الجنب و دخوله فيها نحو من تعظيم لشعائر اللّه سبحانه التي هي من تقوى القلوب.
أو لصحيحة بكر بن محمد: «خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد اللّه عليه السّلام فلحقنا ابو بصير خارجا من زقاق و هو جنب و نحن لا نعلم حتى دخلنا على ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: فرفع رأسه إلى ابي بصير فقال:
يا ابا محمد أما تعلم انه لا ينبغي لجنب ان يدخل بيوت الأنبياء؟! قال:
فرجع ابو بصير و دخلنا»[١].
و الكل كما ترى.
اما الاول فلاحتمال الخصوصية لعنوان المسجدية.
و اما الثاني فلان تعظيم شعائر اللّه سبحانه بجميع مراتبه ليس واجبا.
و اما الثالث فلعدم ظهور جملة: «لا ينبغي» في الحرمة.
و عليه فالالحاق لا بدّ و ان يكون مبنيا على الاحتياط دون الفتوى.
كيفية الغسل
الغسل على نحوين: ارتماسي يغمس فيه جميع البدن في الماء دفعة
[١] وسائل الشيعة الباب ١٦ من أبواب الجنابة الحديث ١.