دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٢ - ٥ - و اما المقدار الذي يجوز كشفه من الوجه
«صلّت فاطمة عليها السّلام في درع و خمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها و اذنيها»[١] فان الفعل لا يدل على الوجوب.
و دعوى ان الامام عليه السّلام ليس في صدد نقل قصّة بل بيان حكم شرعي مدفوعة باحتمال ان الحكم الذي يريد عليه السّلام بيانه هو الاستحباب.
و اما العنق فمقتضى صحيحة فضيل المتقدّمة عدم وجوب ستره.
أجل يمكن الاستدلال على ذلك بروايات الخمار و ان المرأة لا بدّ و ان تتخمّر، ففي موثقة ابن أبي يعفور: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب: ازار و درع و خمار ...»[٢] و الخمار- كما هو واضح- يستر العنق بل الصدر كما قال تعالى: وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ[٣].
و صحيحة فضيل لا تعارض ذلك لا مكان حملها على حالة التعذّر.
٤- و اما استثناء الوجه
فيكفي فيه القصور في المقتضي. و على تقدير تماميته تكفي روايات الخمار لإثبات ذلك.
و اما الكفّان و القدمان فيكفي لا ثبات استثنائهما القصور في المقتضي.
أجل قد يقال بالنسبة الى القدمين بأن المفهوم من ذيل صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة وجوب سترهما حالة التمكن.
و يرده: ان مفهوم ذلك هو الايجاب الجزئي دون الايجاب الكلّي.
٥- و اما المقدار الذي يجوز كشفه من الوجه
فهو ما يبرز عند
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلي الحديث ٨.
[٣] النور: ٣١.