دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ٣ - و اما وجوب غسل ما حول الجرح و القرح المكشوفين
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب نزع الجبيرة أو غمسها مع الامكان
فلانه مقتضى ما دل على وجوب الوضوء على المتمكن منه.
٢- و اما وجوب المسح عليها مع التعذر
فللروايات الخاصة- و ان كانت القاعدة تقتضي التيمم لعدم القدرة على الوضوء التام- كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ و يمسح عليها إذا توضأ؟ فقال: ان كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة»[١].
و إذا كان مثل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء؟ و عند غسل الجنابة و غسل الجمعة؟ فقال:
يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله و لا ينزع الجبائر و يعبث بجراحته»[٢] مطلقا و غير دال على مسح موضع الجبيرة إلّا انه قابل للتقييد بما ذكر.
و الروايتان و ان كانتا ناظرتين إلى المسح في موضع الغسل إلّا انه بالأولوية يثبت ذلك في موضع المسح أيضا.
ثم ان المذكور في صحيحة الحلبي و ان كان هو القرحة إلّا ان الجواب يفهم منه عدم الاختصاص بها.
٣- و اما وجوب غسل ما حول الجرح و القرح المكشوفين
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٩ من أبواب الوضوء الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٩ من أبواب الوضوء الحديث ١.