دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٣ - ١٥ - و اما عدم جواز التوديع
أجل إذا لم يكن بحاجة لذلك فلا دليل على التحريم، و مجرّد سبق الأوّل لا يولّد له حقّا في المنع من دفن الثاني.
١١- و اما حرمة نبش قبر المؤمن فلمحذور الهتك.
و إلّا فلا دليل خاص على ذلك. و الإجماع ان كان ثابتا فلعلّه من هذه الجهة فيكون مدركيا.
١٢- و اما جوازه للمصلحة أو دفع المفسدة
فلعدم لزوم الهتك آنذاك.
١٣- و اما جوازه إذا لم يغسل أو يكفن أو تبيّن بطلان ذلك
فلعدم تحقّق الدفن الصحيح و لا يلزم الهتك لتحصيل ذلك.
١٤- و اما جوازه إذا كان في تركه ضرر مالي
فلتزاحم حق الميت في عدم هتكه و حق مالك المال في عدم الاضرار به فلو لم يرجّح حق الحي و لم يناقش في عدم صدق الهتك فالحقّان متساويان. و يبقى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» الثابت بالسيرة العقلائية مقتضيا جواز النبش.
أجل يلزم ان يكون المال معتدا به عند العقلاء و لم يكن القبر لعظيم.
١٥- و اما عدم جواز التوديع
فلظهور أدلّة وجوب الدفن في الدفن المتعارف فبقاؤه مدّة من دون دفن غير جائز.
أجل إذا دفن حقيقة و قصد نقله بعد فترة فلا مانع لتحقّق الدفن حقيقة. و لجواز النبش فيما إذا كان لمصلحة أهم، كنقله إلى المشاهد المشرّفة.