دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٢ - ٥ - و اما المدار على القوت الغالب
بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير، فلما كان زمن عثمان و كثرت الحنطة قوّمه الناس فقال: نصف صاع من بر بصاع من شعير»[١] و غيرها.
و هناك روايات دلّت على ان الفطرة نصف صاع، من قبيل صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «صدقة الفطرة ... عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين»[٢] و غيرها.
و لا يمكن حملها على التقيّة- خلافا للشيخ- لأنّ ذلك ممكن في الحنطة دون غيرها إذ فيها جعل عثمان الفريضة نصف صاع دون غيرها.
و المناسب سقوطها عن الحجيّة لهجرانها لدى الأصحاب.
٥- و اما المدار على القوت الغالب
- بالرغم من ان الوارد في بعض الروايات الغلات الأربع أو بإضافة غيرها كالأقط- فلصحيحة زرارة و ابن مسكان جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «الفطرة على كل قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن أو زبيب أو غيره»[٣] و غيرها، فإنّه لأجلها يلزم حمل ما ورد فيه عنوان الغلّات الأربع و نحوها على المثالية. و يؤكّد ذلك اختلاف الروايات في عدد المذكور فيها.
ثم انه مع التنزل و التسلم بالمعارضة تكون النتيجة هي هي حيث يلزم الرجوع الى اصالة البراءة عن الخصوصية بناء على ما هو
[١] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب زكاة الفطرة الحديث ١.