دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ٥ - و اما اعتبار اطلاقه
باللّه. ان المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر، حبط عملك و بطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له»[١].
٢- و اما انه لا تلزم النية بأكثر من ذلك
- كإحضار صورة العمل أو نيّة القضاء و الاداء أو نيّة الوجوب و الندب- فلعدم الدليل إلّا إذا توقف تمييز العمل على ذلك، كمن عليه صلاة الصبح قضاء و اداء.
٣- و اما اعتبار طهارة الماء
فللنصوص المتواترة كموثقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري ايهما هو و ليس يقدر على ماء غيره. قال:
يهريقهما جميعا و يتيمم»[٢] و غيرها. و الحكم من واضحات الفقه.
٤- و اما اعتبار إباحته
فلانه بدونها يكون التوضؤ تصرفا غصبيا محرّما فيستحيل اتّصافه بالعبادية.
٥- و اما اعتبار اطلاقه
فيدل عليه إطلاق قوله تعالى: ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ...[٣].
و لم ينقل الخلاف في ذلك إلّا عن الشيخ الصدوق فجوّز الوضوء بماء الورد[٤] لرواية يونس عن أبي الحسن عليه السّلام: «قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضّأ به للصلاة؟ قال: لا بأس بذلك»[٥]. و لا بدّ من
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب مقدمة العبادات الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب الماء المطلق الحديث ٢.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] مدارك الاحكام ١: ١١٠- ١١١.
[٥] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب الماء المضاف الحديث ١.