دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ١٠ - و اما تحديد الكر بالمساحة
الى الوجدان يثبت تمام الموضوع للانفعال.
و فيه: ان القلّة المحرزة في بدء الخلقة لا تجدي في الفروض العادية التي يؤخذ فيها ماء من البحر دفعة في ظرف كبير يشك في كونه كرّا.
و عليه فالرجوع إلى استصحاب الطهارة أو أصالة الطهارة يبقى بلا مانع بعد البناء على بطلان الوجوه الخمسة المذكورة.
مقدار الكر
١٠- و اما تحديد الكر بالمساحة
ففيه أقوال، و المعروف منها قولان:
أحدهما: ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار، و نتيجته ان الكر- ٢٧ شبرا.
ثانيهما: ما كان كل من أبعاده الثلاثة يساوي ثلاثة أشبار و نصفا، و نتيجته ان الكر شبرا.
اما القول الأوّل فتدل عليه صحيحة إسماعيل بن جابر: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الماء الذي لا ينجسه شيء، قال: ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته»[١]، بتقريب: ان الذراع عبارة عن شبرين، و السعة لا يراد بها الطول أو العرض بل ما يسعه السطح.
و ظاهر تحديدها بذراع و شبر كونها كذلك من جميع الجهات، و ذلك لا يتمّ إلّا في الشكل الدائري.
و في تحصيل حجم الدائرة يضرب نصف القطر[٢]* نصف
[١] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق الحديث ١.
[٢] و القطر بعد كونه نفس السعة يساوي حسب الفرض ثلاثة أشبار.