دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦٩ - ١٢ - و اما ان الشك في عدد الأشواط مبطل
بين الصفا و المروة؟ قال: نعم»[١].
و هل جواز التأخير الى الليل مشروط بالعذر كالإعياء؟ كلا، لان مورد صحيحة ابن مسلم و ان كان ذلك الا انه مذكور في كلام السائل دون الامام عليه السّلام ليثبت له المفهوم، و معه فيتمسك بالأصل.
١١- و اما ان الزيادة عن عمد مبطلة
فلصحيحة عبد اللّه بن محمّد المتقدّمة في زيادة الطواف.
و اما انها إذا كانت عن جهل فلا تكون مبطلة فلصحيحة هشام بن سالم المتقدّمة في اثبات ان عدد الأشواط سبعة.
١٢- و اما ان الشكّ في عدد الأشواط مبطل
فلم يعرف فيه خلاف، و يمكن ان يستفاد من صحيح سعيد بن يسار: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستّة أشواط ثم رجع الى منزله و هو يرى انه قد فرغ منه و قلّم أظافيره و احلّ، ثم ذكر انه سعى ستّة أشواط، فقال لي: يحفظ انه قد سعى ستّة أشواط؟ فان كان يحفظ انه قد سعى ستّة أشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما. فقلت: دم ما ذا؟
قال: بقرة. قال: و ان لم يكن حفظ انه قد سعى ستّة فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة»[٢]، فان ذيله يدل على ذلك. و لا يحتمل الخصوصية للمورد، بل يعمّ ذلك ما إذا كان الشكّ بشكل آخر.
و اما ان الشكّ بعد الفراغ لا يعتنى به فلقاعدة الفراغ المستفادة من موثق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «كل ما شككت فيه ممّا قد
[١] وسائل الشيعة الباب ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٤ من أبواب السعي الحديث ١.