دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - ٢ - و اما اعتبار العدالة
و اخرى بصحيحة عمر بن يزيد: «سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن إمام لا بأس به في جميع اموره عارف غير انه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّا قاطعا»[١] فإنّه جعل المدار على العقوق لأنه ملازم للفسق دون الغلظة التي لا تلازمه كما إذا كانت لأجل الأمر بالمعروف.
و ثالثة بصحيح عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام: «الأغلف لا يؤم القوم و ان كان أقرأهم لأنه ضيّع من السنّة أعظمها ...»[٢].
و رابعة برواية سعد بن إسماعيل عن أبيه: «قلت للرضا عليه السّلام: رجل يقارف الذنوب و هو عارف بهذا الأمر اصلّي خلفه؟ قال: لا»[٣].
و الكل كما ترى.
اما الأوّل فلاحتمال ان يراد من العدل ما يقابل المخالف لا ما يقابل الفاسق بقرينة التعليل في الذيل.
و اما الثاني فلاحتمال خصوصية للعقوق لأنه من أعظم الكبائر.
و اما الثالث فلان تضييع أعظم السنّة لا يستلزم ان كل من ضيّع السنّة لا يجوز الاقتداء به.
و اما الرابع فلضعف الرواية سندا بسعد و أبيه لإهمالهما، و دلالة لأنها لا تدلّ على ان من ارتكب ذنبا أو ذنبين- بدون أن يصدق عليه عنوان المقارف للذنوب- لا تجوز الصلاة خلفه.
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أحكام صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٣ من أحكام صلاة الجماعة الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١١ من أحكام صلاة الجماعة الحديث ١٠.