دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - ١٠ - و اما كون المكلف بالخيار في غير القراءة
هو من أصحاب الصادق عليه السّلام عنه.
و بهذا يتّضح عدم إمكان الاستدلال للاستحباب بما رواه الشيخ عن الامام العسكري عليه السّلام: «علامات المؤمن خمس ... و الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم»[١] لضعفه سندا بالإرسال و دلالة لاحتمال النظر الى الصلاة الجهرية.
٨- و اما لزوم الجهر في صلاة الجمعة
فلروايات متعدّدة كصحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة»[٢] و غيره.
٩- و اما الظهر يوم الجمعة
فيظهر من عدّة روايات لزوم الجهر فيها كصحيح الحلبي: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات أ يجهر فيها بالقراءة؟ قال: نعم»[٣] و غيره إلّا أنّ في مقابلها صحيح جميل: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال: يصنعون كما يصنعون في غير الجمعة في الظهر و لا يجهر الامام فيها بالقراءة انّما يجهر إذا كانت خطبة»[٤] و غيره.
و الجمع بينهما يقتضي حمل الاولى على الاستحباب و الثانية على نفي الوجوب لأنها واردة مورد توهّم الوجوب فلا تفيد التحريم.
١٠- و اما كون المكلّف بالخيار في غير القراءة
فيكفي لإثباته أصل البراءة بعد عدم الدليل على الإلزام بشيء إلّا ان النوبة لا تصل إليه
[١] وسائل الشيعة الباب ٥٦ من أبواب المزار الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة الحديث ٨.