دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ٢ - و اما اعتبار العدالة
شرائط الإمام
يلزم أن يكون الإمام رجلا إذا كان المأموم كذلك و عادلا صحيح القراءة.
و المستند في ذلك:
١- اما عدم جواز إمامة المرأة للرجال
فهو من المسلّمات. و يكفي لإثباته اصالة عدم المشروعية بعد فقدان الدليل على الجواز، فان صحيحة زرارة و فضيل المتقدّمة في صدر البحث عن الجماعة ليس لها عموم احوالي. هذا مضافا إلى ان السؤال في بعض الروايات عن جواز إمامة المرأة لمثلها ظاهر في المفروغية عن عدم جواز إمامتها لغيرها، ففي موثق سماعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تؤم النساء، فقال:
لا بأس به»[١].
٢- و اما اعتبار العدالة
فقد قيل إنّه من متفرّدات الإمامية. و استدل له:
تارة بموثقة سماعة: «سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة. قال: إن كان إماما عدلا فليصلّ اخرى و ينصرف و يجعلهما تطوّعا و ليدخل مع الإمام في صلاته كما هو. و ان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو و يصلّ ركعة اخرى و يجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أشهد ان محمّدا عبده و رسوله، ثمّ ليتمّ صلاته على ما استطاع فإن التقيّة واسعة ...»[٢].
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.