دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ٤ - و اما التقييد بالأصلية
بالرغم من نقل كثير من خصوصيّات تلك الحجّة، و ذلك يدل على عدم مشروعيتها فيها و يكون بمنزلة المخصص المتصل[١].
الثاني: قصور عموم الصحيحة في نفسه لأنه ناظر إلى الصلوات التي لها وقت محدّد بقرينة «و ليس الاجتماع بمفروض ...» بحيث يكون التارك لذلك الاجتماع خارجا عن طريق المسلمين، و واضح عدم مثل ذلك لصلاة الطواف.
٣- و اما عدم مشروعيتها في النافلة
فللقصور في المقتضي بقرينة التعبير بجملة «الصلاة فريضة». مضافا الى عدم معهودية ذلك زمن النبي صلّى اللّه عليه و آله رغم شدّة اهتمامه بالجماعة. أجل في خصوص نوافل شهر رمضان جوّز الخليفة الثاني الجماعة فيها و استمر ذلك الى يومنا، و قد جاءت صحيحة الفضلاء عن الامامين الباقر و الصادق عليهما السّلام: «ان الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة»[٢] ناظرة الى ذلك. و قد ورد في الحديث ان أمير المؤمنين عليه السّلام فترة خلافته حاول الردع عن ذلك فضجّ الناس بنداء «وا عمراه و عمراه» فتنازل عليه السّلام و قال:
«صلّوا» كما ورد ذلك في موثقة الساباطي[٣] أو نادى بعض عسكر الامام عليه السّلام: «يا أهل الإسلام غيّرت سنّة عمر» كما في رواية سليم بن قيس الهلالي[٤].
٤- و اما التقييد بالأصلية
فلان ما كان فريضة بالأصل مشمول
[١] كتاب الصلاة للشيخ الكاظمي ٢: ٣٦٠.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ٤.