دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - الخمر و النبيذ المسكر و الفقاع
٥- و اما الحكم بطهارة المتخلّف
فهو متسالم عليه و تقتضيه اصالة الطهارة بناء على عدم العموم في دليل نجاسة الدم. و مع التسليم بوجوده يمكن التمسك بسيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصوم عليه السّلام على عدم تطهير الملابس و نحوها الملاقية للدم المتخلّف.
و الحكم على الدم بالطهارة في هذين الموردين لا ينافي حرمة تناوله لإطلاق قوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ ...[١].
٦- و اما الحكم بالطهارة على الخارج بالحك مع الشك
فلأصالة عدم كونه دما بنحو العدم الأزلي. و مع عدم التسليم به يمكن التمسّك بأصالة الطهارة بناء على جريانها عند الشك في النجاسة الذاتية.
٧- و اما الحكم بالطهارة على المشكوك لظلمة
فلذلك أيضا.
٨- و اما عدم وجوب الاستعلام
فلكون الشبهة موضوعية. و قد اتفق على عدم لزوم الفحص فيها.
و في صحيحة زرارة الثانية: «... فهل عليّ إن شككت في انه اصابه شيء ان أنظر فيه؟ فقال: لا و لكنّك انما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك ...»[٢]، و لا خصوصية للمورد.
الخمر و النبيذ المسكر و الفقاع
الثلاثة المذكورة محكومة بالنجاسة لدى المشهور. و قيل بنجاسة كلّ مسكر مائع.
و العصير العنبي يحرم بالغليان قبل ذهاب ثلثيه و لكنه لا ينجس.
[١] البقرة: ١٧٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٧ من أبواب النجاسات الحديث ١.