دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١١ - ٩ - و اما اعتبار عدم الحرمة واقعا - كالأرمد الذي يضره الماء ضررا بالغا
مشروعية التيمم عند ضيق الوقت قابل للمناقشة.
قال في المدارك: «لو كان الماء موجودا عنده فأخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية و الاداء فهل يتطهر و يقضي أو يتيمم و يؤدي؟ فيه قولان، أظهرهما الأوّل ... لان الصلاة واجب مشروط بالطهارة، و التيمم انما يسوغ مع العجز عن استعمال الماء، و الحال ان المكلف واجد للماء متمكن من استعماله غاية الأمر ان الوقت لا يتسع لذلك، و لم يثبت كون ذلك مسوّغا للتيمم»[١].
و محل كلامه و ان كان خاصا بغير المقام الا ان تعليله يدل على مخالفته في المقام أيضا.
٧- و اما وجوب التيمم عند المزاحمة
فلأن الأمر بالأهم معجّز مولوي عن المهم فيصدق معه عدم الوجدان بمعنى عدم التمكّن.
٨- و اما القول بصحة الوضوء في حق من يجب عليه التيمم- لضرر أو حرج أو مزاحمة- إذا صدر منه غفلة أو جهلا
فلان المانع من فعلية الأمر بالوضوء ليس إلّا فعلية التكليف المقابل و المفروض سقوطه بالجهل و الغفلة.
و دليل نفي الحرج و الضرر حيث انه امتناني فيلزم ان لا يشمل المقام- لأنّه يؤدي إلى بطلان الوضوء و هو خلاف المنة- و مع عدم شموله فلا موجب للبطلان.
٩- و امّا اعتبار عدم الحرمة واقعا- كالأرمد الذي يضره الماء ضررا بالغا
[١] مدارك الاحكام ٢: ١٨٥.