دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٥ - ١٢ - و في جواز الجرح و القتل كلام ينبغي تسرية ذلك إلى الضرب أيضا
كما لا يوجد عليها دال من الكتاب الكريم الا انا في غنى عن ذلك فان الاولى من لوازم الايمان التي لا تنفك عنه بناء على تفسيرها بالانزعاج القلبي لا باظهار الانزعاج و الإعراض و إلا كانت كالأخيرتين من مصاديق الأمر و النهي، بل لو تصوّرنا مرتبة رابعة حكمنا بوجوبها بلا حاجة إلى دليل خاصّ تمسكا بإطلاق أدلة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
١١- و أمّا الانتقال إلى اللاحقة بتعذّر السابقة
فلا دليل معتبر من الروايات عليه إلّا ان بالإمكان إثبات ذلك بتقريبين:
احدهما: ان من يقرأ نصوص الباب يفهم ان الغرض تحقيق المعروف و الإقلاع عن المنكر فإذا فرض إمكان تحقيق ذلك بالمرتبة الأخف فليس عقلائيا الانتقال إلى الأشدّ و لا تجويز ذلك.
ثانيهما: التمسّك بقانون ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[١] فإنّ الدعوة بالحكمة لا تتم إلّا بالتدرّج.
و بهذا يتّضح ان إطلاق خطابات الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لا يمكن التمسّك به بعد ما ذكر.
كما يتّضح لزوم التدرّج في كلّ واحدة من المراتب إذا كانت قابلة للتفاوت.
١٢- و في جواز الجرح و القتل كلام ينبغي تسرية ذلك إلى الضرب أيضا.
و ذلك لأمرين:
أحدهما: ان الأمر و النهي لا يصدقان إلّا على ما كان أمرا و نهيا
[١] النحل: ١٢٥.