دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٣ - ٥ - و اما ان أدنى الحل ميقات لما ذكر
واقعا بين مكة و الميقات و لا يشمل من كان من أهل مكّة.
٤- و اما محاذاة مسجد الشجرة
فقد دلّت عليه صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج ثم بدا له ان يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن احرامه من مسيرة ستّة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء»[١] و غيرها.
و هل تكفي المحاذاة في غير مسجد الشجرة أيضا؟ قيل بذلك.
و المناسب الاختصاص لاحتمال الخصوصية لمسجد الشجرة و لا يمكن الجزم بعدمها.
و ما هو المقصود من المحاذاة؟ ذكر في العروة تفسيران لذلك[٢]، كلاهما لا يخلو من إشكال.
و المناسب تفسيرها بكون الميقات على اليمين أو اليسار حين مواجهة الشخص لمكّة المكرّمة. و لا يلزم ان يكون الميقات و موقف الشخص واقعين على خط مستقيم بحيث يحدث حين مواجهته لمكة مثلث قائم الزاوية، زاويته القائمة نقطة المحاذاة، و وترها الخط المستقيم الواصل بين مكّة و الميقات، بل تكفي المحاذاة العرفية بلا حاجة إلى التدقيقات المذكورة كما هو واضح.
٥- و اما ان أدنى الحل ميقات لما ذكر
فتدلّ عليه صحيحة جميل بن دراج: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكّة يوم التروية، قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة. قال ابن
[١] وسائل الشيعة الباب ٧ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] العروة الوثقى، كتاب الحج، فصل المواقيت، الميقات التاسع.