دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠ - و اما حرمة وضع شيء في المساجد و الدخول فيها إلا بنحو الاجتياز
المذكورة في القواعد الرجاليّة.
نعم بازائها جملة من الأخبار دلّت على جوازه عمدتها موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السّلام: «سألته عن الجنب و الطامث يمسّان أيديهما الدراهم البيض؟ قال: لا بأس»[١].
إلّا ان مقتضى الجمع حمل الأخيرة على مسّ غير الموضع المشتمل على اسم الجلالة، و معه فلا وجه لحمل الاولى على الكراهة لعدم تعارضهما.
٢- و اما حرمة مسّ كتابة القرآن الكريم
فلإطلاق موثقة أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن قرأ في المصحف و هو على غير وضوء؟ قال: لا بأس و لا يمسّ الكتاب»[٢]، بتقريب ان الجنب من مصاديق من لا وضوء له، بل قد يتمسّك بالأولوية.
و اما قوله تعالى: لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ[٣] فلا دلالة له على إنشاء حرمة المس بل هو اخبار عن عدم ادراك دقائقه لغير المعصومين عليهم السّلام.
و اما حرمة وضع شيء في المساجد و الدخول فيها إلّا بنحو الاجتياز
فللنصوص الكثيرة كصحيحة زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الحائض و الجنب لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ...
و يأخذان من المسجد و لا يضعان فيه شيئا ...»[٤].
[١] وسائل الشيعة الباب ١٨ من أبواب الجنابة الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٢ من أبواب الوضوء الحديث ١.
[٣] الواقعة: ٧٩.
[٤] وسائل الشيعة الباب ١٧ من أبواب الجنابة الحديث ٢.