دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٩ - ٢ - و اما حلية صيد البحر
القسم الأوّل [أي الأشياء التى حرمت على مطلق المحرم]
صيد البر
لا يجوز للمحرم الصيد البري اصطيادا و ذبحا و أكلا و إمساكا و اعانة و لو بالإشارة، بخلاف البحري فإنّه يجوز فيه ذلك.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة الصيد البري بمختلف الأساليب المذكورة
فمتسالم عليها. و يدل على ذلك قوله تعالى: وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً[١]، فإنّه بإطلاقه يشمل جميع ما ذكر. و دلّ على حرمة القتل قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ[٢].
و الروايات كثيرة، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«لا تستحلن شيئا من الصيد و أنت حرام، و لا أنت حلال في الحرم، و لا تدلنّ عليه محلا و لا محرما فيصطاده، و لا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء لمن تعمّده»[٣] و غيرها.
و الصحيحة تدل على ان حرمة الصيد ليست من شئون الاحرام فقط بل هي من شئون الحرم أيضا.
٢- و اما حلية صيد البحر
فيدلّ عليها قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ[٤].
[١] المائدة: ٩٦.
[٢] المائدة: ٩٥.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب تروك الاحرام الحديث ١.
[٤] المائدة: ٩٦.