دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩ - ٥ - و اما ان الشاك في حاجبية الموجود يلزمه تحصيل اليقين أو الاطمئنان
٣- و اما وجوب الوضوء لما يأتي
فللزوم احراز شرط العمل قبل الاشتغال به بعد فرض عدم جريان قاعدة الفراغ بلحاظه. و هي و ان جرت بلحاظ العمل السابق إلّا انها ليست حجّة في اثبات لوازمها غير الشرعية.
٤- و اما وجوب الوضوء لمن شك في الأثناء
فللزوم احراز الشرط بلحاظ ما يأتي، و قاعدة الفراغ و ان جرت بلحاظ الأجزاء السابقة إلّا انها ليست حجّة في اثبات لوازمها غير الشرعيّة.
٥- و اما ان الشاك في حاجبية الموجود يلزمه تحصيل اليقين أو الاطمئنان
فلان اللازم غسل الوجه و اليدين و الذمة مشتغلة بذلك فيلزم تحصيل اليقين بالفراغ. و استصحاب عدم تحقّق الحجب لا يجدي لأنه أصل مثبت.
و إذا قيل: ان هذا مقتضى القاعدة إلّا ان صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن المرأة عليها السوار و الدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال: تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه. و عن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف تصنع؟ قال:
ان علم ان الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ»[١] دلّت في ذيلها على عدم لزوم تحصيل العلم بوصول الماء و كفاية الشك.
كان الجواب: ان صدرها يدل على لزوم تحصيل العلم، و مع التهافت بين الصدر و الذيل لا يبقى ما يمنع من التمسّك بمقتضى القاعدة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٤١ من أبواب الوضوء الحديث ١.