دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٠ - ١٦ - و اما تفسير ابن السبيل بما ذكر
الكريمة. و اما ما ورد من انه «لا تحلّ الصدقة لغني»[١] فلا ينافي ما ذكرناه لأنّ المالك لمئونة السنة مع عجزه عن وفاء دينه ليس غنيا.
١٤- و اما جواز احتساب الدين من الزكاة
فلصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فاحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال: نعم»[٢] و صحيحه الآخر:
«سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفي و ترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد و لا بمسرف و لا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ قال: نعم»[٣]. و مورده و ان كان هو الميّت و لكن لا خصوصيّة له.
١٥- و اما تفسير سبيل اللّه بما ذكر فهو للإطلاق
. و تفسيره بخصوص الجهاد- كما عن بعض- اما للانصراف أو لبعض الأخبار الضعيفة[٤] غير سديد.
١٦- و اما تفسير ابن السبيل بما ذكر
فهو لكونه المعنى اللغوي له.
و اما اشتراط عدم التمكن من الاستدانة و بيع بعض الأموال فهو مختار المشهور.
و قد يناقش بإطلاق الآية الكريمة.
و يمكن أن يقال انه مع التمكّن ممّا ذكر بسهولة فلا يصدق عنوان
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الوصايا الحديث ٤.