دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ١٨ - و اما من به داء العطش
قوله: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ فهو تحريض على الصوم الندبي.
و بهذا يتّضح أن حكم المطيق هو الفداء فقط دون التخيير بينه و بين الصوم كما اختاره جملة من الأعلام بتصوّر دلالة الآية الكريمة على التخيير.
و إذا كان في الآية الكريمة إجمال ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان:
«سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان، قال: يتصدّق كل يوم بما يجزئ من طعام مسكين»[١] و غيرها دلالة واضحة.
١٧- و اما ان الفداء مدّ من طعام
فلصحيحة محمّد بن مسلم:
«سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان و يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام و لا قضاء عليهما، و ان لم يقدرا فلا شيء عليهما»[٢] إلّا ان في صحيحته الاخرى: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ... و يتصدّق كلّ واحد منهما في كل يوم بمدّين من طعام»[٣].
و يمكن الجمع اما بدعوى الاطمئنان بوحدة الرواية- و حمل اختلاف الامامين المسموع عنهما الحديث على الاشتباه- و مع عدم الدليل على صحّة أحد النقلين يتمسّك بالأصل المقتضي للبراءة عن المدّ الزائد، أو بحمل الرواية الثانية على الاستحباب.
١٨- و اما من به داء العطش
فحكمه يتّضح من صحيحة محمّد بن مسلم السابقة.
[١] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة الباب ١٥ من أبواب من يصح منه الصوم الحديث ٢.