دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٠ - ١ - اما لزوم كون السجود على ما ذكر
واجبات السجود
و يلزم ان يكون السجود على الأرض أو ما أنبتته- من غير المأكول أو الملبوس- أو القرطاس. و الأفضل أن يكون على التربة الحسينية على مشرّفها آلاف التحية و السلام.
و يعتبر- إضافة إلى وضع الجبهة على الأرض و نحوها- السجود على ستة أعضاء: الكفّين و الركبتين و ابهامي القدمين.
و لا يلزم في غير الجبهة مماسة ما يصح السجود عليه.
و يلزم فيه الذكر، بالنحو المتقدّم في الركوع، و الطمأنينة و رفع الرأس من السجدة الاولى منتصبا، و تساوي موضع الجبهة و الموقف إلّا إذا كان الاختلاف بمقدار أربع أصابع مضمومة.
و المستند في ذلك:
١- اما لزوم كون السجود على ما ذكر
فلصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز، قال: السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل أو لبس»[١]. و السند إلى هشام صحيح في المشيخة.
و هكذا كانت سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كما حدث البخاري عن ميمونة:
«كان النبي صلّى اللّه عليه و آله يصلّي على الخمرة»[٢]، و مسلم عن عائشة ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لها: «ناوليني الخمرة من المسجد، قالت فقلت: اني حائض، فقال: ان حيضتك ليست في يدك»[٣].
[١] وسائل الشيعة الباب ١ من أبواب ما يسجد عليه الحديث ١.
[٢] صحيح البخاري، كتاب الصلاة، الباب ٢١ في الصلاة على الخمرة، الحديث ٣٨١.
[٣] صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، الحديث ١١. و الخمرة كما في هامش الصحيح المذكور هي السجادة التي يضع عليها الرجل جزء وجهه حالة سجوده من حصير أو نسيجة من خوص.