دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - ٥ - و اما اعتبار التمكن من التصرف
لا و لو كان له ألف ألف درهم ...»[١] و غيرها.
هذا بناء على ان العبد يملك- كما هو ظاهر الصحيحة- و إلّا فالأمر أوضح.
ثم انه لا فرق بين القن و المدبر و أمّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤد شيئا و إلّا فالمشهور ذهب الى الوجوب إذا كان ما يقع مقابل القسم المتحرّر بعد التوزيع بالغا مقدار النصاب.
٤- و اما اعتبار الملكية
فهو من المسلّمات فلا تجب الزكاة على الموهوب قبل قبضه و لا على الموصى به قبل قبول الموصى له و لا على المباحات العامّة و لا على ما كان ملكا للجهة، كالبستان الموقوف على العلماء.
و الوجه: اقتضاء الأصل لذلك بعد الشكّ في اعتبار الملكيّة. مضافا الى ظاهر قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ[٢]، فان عنوان «أموالهم» لا يصدق إلّا مع الملكية الشخصية.
٥- و اما اعتبار التمكّن من التصرّف
فهو متسالم عليه أيضا فلا تجب الزكاة في المسروق و المجحود و نحوهما.
و تدل عليه موثقة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه. قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكّاه لعام واحد، فان كان يدعه متعمّدا و هو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين»[٣] و غيرها.
[١] وسائل الشيعة الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٣.
[٢] التوبة: ١٠٣.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث ٧.