دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٥ - ١٦ - و اما اعتبار عدم القران و لزوم الفصل بركعتي الطواف
و ركعتان، و انما قرن أبو الحسن عليه السّلام لأنه كان يطوف مع محمّد بن إبراهيم لحال التقيّة»[١].
الا ان السند يشتمل على علي بن أحمد بن اشيم و هو لم تثبت وثاقته الا بناء على وثاقة جميع رجال كامل الزيارات أو وثاقة كل من روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى.
و ما دلّ على الجواز مطلقا، كصحيحة زرارة: «ربما طفت مع أبي جعفر عليه السّلام و هو ممسك بيدي الطوافين و الثلاثة، ثم ينصرف و يصلّي الركعات ستّا»[٢].
و سند الشيخ الصدوق الى زرارة صحيح على ما في المشيخة.
و ما دلّ على التفصيل بين الطواف الواجب فلا يجوز فيه ذلك و بين غيره فيجوز، كصحيحة زرارة الاخرى: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّما يكره ان يجمع الرجل بين الاسبوعين و الطوافين في الفريضة و اما في النافلة فلا بأس»[٣].
و بالأخيرة يجمع بين الطائفتين بحمل الاولى على الفريضة و الثانية على النافلة.
و قد يقال: بعد تفصيل الأخيرة لا يضرّ ضعف الاولى سندا.
الا ان ذلك وجيه لو لم يكن الوارد فيها- الأخيرة- كلمة «يكره»، اما بعد كون الوارد ذلك فلا يمكن الجزم بعدم الجواز بمجرّد الاقتصار على ملاحظة الأخيرة.
[١] وسائل الشيعة الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣٦ من أبواب الطواف الحديث ١.