دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - ٣ - و اما اختصاص الظهر بأول الوقت و العصر بآخره
ما رووا و ذروا ما رأوا»[١].
و يرد الاولى ان الاستناد إليها غير ثابت بعد وجود روايات اخرى في الباب. على انه لو ثبت فهو غير نافع ما لم يحصل الاطمئنان بسببه بصدق الرواية.
و يرد الثانية ان مستندها رواية الشيخ في الغيبة بسنده المنتهي الى عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الجليل الحسين بن روح رحمه اللّه. قال: «سئل الشيخ عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم و خرجت فيه اللعنة فقيل له:
فكيف نعمل بكتبه و بيوتنا منه ملاء؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمد الحسن بن علي صلوات اللّه عليهما و قد سئل عن كتب بني فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منه ملاء؟ فقال صلوات اللّه عليه: خذوا ما رووا و ذروا ما رأوا»[٢] إلّا انها ضعيفة سندا بالكوفي لجهالته و دلالة حيث يراد ان فساد العقيدة لا يحول دون الأخذ بالرواية و ليس المقصود الشهادة بصحّة جميع رواياتهم كما شهد الإمام العسكري عليه السّلام بصحّة جميع ما في كتاب يوم و ليلة ليونس حينما أدخله أبو هاشم الجعفري عليه و أخذ بتصفّحه بقوله: «هذا ديني و دين آبائي و هو الحقّ كلّه»[٣].
و عليه فلا وجه لإصرار الشيخ الأعظم في صلاته[٤] و غيره على صحّة السند من جهة بني فضال.
[١] وسائل الشيعة الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث ١٣.
[٢] الغيبة: ٢٣٩.
[٣] رجال الكشي رقم: ٩١٥.
[٤] الغيبة للشيخ الطوسي: ٢٥.