دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٠ - ٢ - و اما ان وقت الظهرين يمتد إلى الغروب
«سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: وقت العصر إلى غروب الشمس»[١]، و غيرها.
و اختار جماعة منهم صاحب الحدائق[٢] ان الامتداد المذكور خاص بذوي الاعذار دون المختار استنادا إلى بعض الروايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لكل صلاة وقتان، و أوّل الوقت أفضله، و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلّا في عذر من غير علّة»[٣].
و فيه: ان جملة «أوّل الوقت أفضله» تدل على جواز التأخير و إلّا لم يكن وجه للتعبير بقوله «أفضله».
و تؤكّد ما ذكرناه روايات الموتور كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: الموتور أهله و ماله من ضيّع صلاة العصر، قلت: و ما الموتور أهله و ماله؟ قال: لا يكون له في الجنّة أهل و لا مال يضيّعها فيدعها متعمّدا حتّى تصفرّ الشمس و تغيب»[٤] فان كون الجنّة مقرّا لمن يتعمّد في التأخير يدل على جواز التأخير اختيارا.
و لو ضمّت هذه إلى صحيحة ابن سنان لكانت جملة «و ليس لأحد ان يجعل ...» واضحة في انه ليس له ذلك و إلّا كان موتورا.
و من الغريب ما في الحدائق[٥] في وجه الجمع بأن الاولى مطلقة
[١] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٦: ٨٩.
[٣] وسائل الشيعة الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة الباب ٩ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.
[٥] الحدائق الناضرة ٦: ٩٢.