دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩١ - ٧ - و اما اعتبار ان يكون في النهار
هديك»[١] بعد ضمّ ما تقدّم من لزوم ايقاع الرمي في النهار، و بما دلّ على ان الخائف مرخص له في الذبح ليلا، كما ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في الخائف، انه لا بأس ان يضحي بالليل»[٢] و غيرها، فان الترخيص لخصوص الخائف بذلك يدلّ على ان غيره يلزمه الذبح نهارا.
و الكل كما ترى.
اما الأوّل فلان السيرة لم يحرز انعقادها على تعين ذلك.
و اما الثاني فلان التعبير بذلك لأجل جواز ايقاع النحر يوم العاشر و لا يلزم افتراض تعيّن ذلك فيه.
و اما الثالث فأقصى ما يستفاد من الصحيح جواز الذبح بعد الرمي في مقابل عدم جوازه قبل ذلك. و لا أقل من اجماله من هذه الناحية و احتمال كون المقصود ما ذكرناه فيسقط عن صلاحية الاستدلال به.
و اما الرابع فلان أقصى ما يدل عليه الترخيص في الذبح للخائف ليلة العيد ان الذبح لغيره لا يجوز ايقاعه في الليل بل لا بد من ايقاعه في اليوم التالي، و لكن هل يلزم ان يكون ذلك في نهار اليوم التالي فقط؟ ان ذلك لا يستفاد منه.
أجل ما ذكر يتم بناء على كون المقصود من الليل مطلق الليل لا خصوص ليلة العاشر و لكنه كما ترى.
و عليه فلا دليل على لزوم ايقاع الذبح في نهار اليوم العاشر و ان
[١] وسائل الشيعة الباب ٨ من أبواب الذبح الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة باب ٧ من أبواب الذبح الحديث ٢.