دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٧ - ١٧ - و اما الخروج عن المطاف
بين تحقّق ذلك قبل تجاوز النصف فيبطل الطواف رأسا و بين تحقّقه بعده فيبطل الشوط الذي تحقّق فيه ذلك فقط.
ان التفصيل المذكور لا وجه له و المناسب ما ذكرناه.
و اما المرور على الشاذروان فلا يمكن الاجتزاء به لما تقدّم من عدم احراز الطواف حول البيت عند المرور به.
و هل يبطل الطواف رأسا أو بمقدار المرور به؟ الظاهر الثاني، لان ما دلّ على بطلان الطواف بدخول الكعبة منصرف عن المرور على الشاذروان.
و اما المرور بالحجر فقد تقدّم ان المناسب بطلان الشوط الذي تحقّق فيه ذلك لا أكثر.
و اما الخروج عن المطاف بغير ذلك- كما إذا تحقّق بالخروج خارج المسجد- فله أسباب متعدّدة، و المتداول منها الخروج لتجديد الطهارة بسبب طرو الحدث أو الخبث.
اما إذا كان لطرو الحدث فالمشهور- بل لم يعرف الخلاف في ذلك- هو التفصيل بين ما إذا كان ذلك قبل بلوغ النصف فيبطل الطواف و بين ما إذا كان بعده فيؤتى بالباقي بعد الوضوء. و تدلّ على ذلك مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام: «الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال: يخرج و يتوضأ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه، و ان كان أقل من النصف أعاد الطواف»[١].
بيد أنّها مرسلة في كلا طريقيها، غايته المرسل في احدهما جميل
[١] وسائل الشيعة الباب ٤٠ من أبواب الطواف الحديث ١.