دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٤ - ١٦ - و اما اعتبار عدم القران و لزوم الفصل بركعتي الطواف
و هي كما ترى تدلّ على بطلان الطواف لو كان الشكّ بين الستّة و السبعة أو كان بين الستّة و السبعة و الثمانية.
كما يتّضح انه لو كان الشكّ في طواف النافلة يبنى على الأقل.
و لو شكّ الطائف في صحّة ما أتى به بعد الفراغ منه بني على صحّته لقاعدة الفراغ المستفادة من موثق ابن مسلم: «كل ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»[١].
و هكذا يبنى على الصحّة لقاعدة الفراغ لو شك في عدد الأشواط بعد الفراغ من الطواف و تجاوز محلّه بالدخول في صلاة الطواف مثلا.
بل قد دلّ على ذلك بالخصوص صحيح ابن مسلم نفسه: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أ ستّة طاف أو سبعة طواف فريضة، قال: فليعد طوافه. قيل: انه قد خرج و فاته ذلك، قال: ليس عليه شيء»[٢].
و إذا كان في سند الصحيح قد ورد عبد الرحمن بن سيابة الذي لم تثبت وثاقته فقد يقال- على ما ذكر صاحب الوسائل معلقا على الرواية- بأنّ عبد الرحمن المذكور هو ابن أبي نجران الثقة، و تفسيره بابن سيابة غلط.
١٦- و اما اعتبار عدم القران و لزوم الفصل بركعتي الطواف
فالنصوص في ذلك على ثلاث طوائف:
ما دلّ على عدم الجواز مطلقا، كرواية البزنطي: «سأل رجل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن، فقال: لا، الا اسبوع
[١] وسائل الشيعة الباب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة الباب ٣٣ من أبواب الطواف الحديث ١.