دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٩ - ٢ - و اما ان وقت الظهرين يمتد إلى الغروب
و يمكن الجواب عن هذه الروايات و غيرها اما بأن الناظر إليها يفهم منها ان الغرض من جعل التأخير أداء النافلة- فمن لم تكن ثابتة في حقّه كالمسافر أو لم يرد اداءها فمن حقّه اداؤها بداية الزوال- أو لوجود الحاكم القاضي بتقدم الاولى و هو ما رواه الشيخ بسنده الى سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال: «كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام: روي عن آبائك القدم و القدمين[١] و الأربع و القامة و القامتين و ظل مثلك و الذراع و الذراعين فكتب عليه السّلام: لا القدم و لا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين و بين يديها سبحة[٢] و هي ثمان ركعات فان شئت طولت و ان شئت قصرت ثمّ صلّ الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات ان شئت طولت و إن شئت قصرت ثمّ صلّ العصر»[٣] فانها ناظرة الى الطائفتين و تقدّم الاولى.
و مع التنزل عن الجوابين المذكورين لا بدّ من طرح الثانية لمخالفتها لصريح القرآن الكريم و ما هو الثابت بين الأصحاب بالضرورة.
٢- و اما ان وقت الظهرين يمتد إلى الغروب
فهو المشهور بين أصحابنا. و تدلّ عليه جملة من الروايات كصحيحة معمر بن يحيى:
[١] الظاهر ان المناسب: القدمان بالرفع. و هكذا في القامتين و الذراعين.
[٢] في مجمع البحرين ٢: ٣٦٩:« السّبحة بالضم خرزات يسبّح بها. و السبحة أيضا: التطوع من الذكر و الصلاة و منه قضيت سبحتي».
[٣] وسائل الشيعة الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.