كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٦ - إذن المالك للغاصب بالمضاربة
وقد اجيب عليه بوجوه:
الأوّل: بأنّ موضوع قاعدة اليد هو اليد المعتدية- غير المأذونة- المسؤولة على مال الغير بلا اذنه لا اليد الأمينة، وفي المقام بعد فرض إذن المالك بمقتضى المضاربة ببقاء المال تحت يد الغاصب تبدلت اليد وانقلبت من كونها معتدية إلى كونها أمينة، فلا موضوع لضمان اليد فيها؛ لأنّها من السالبة بانتفاء الموضوع[١].
وهذا الجواب بهذه الصياغة غير فني؛ إذ يرد عليه:
أوّلًا- إنّ عنواني اليد العادية واليد الأمينة ليسا موضوعين للضمان وعدمه، بل عنوانان منتزعان في طول الضمان وعدمه، فكل يد ضامنة تسمّى عادية وكل يد غير ضامنة تسمّى أمينة، فهما عنوانان منتزعان عن الحكم بالضمان وعدمه، وليسا موضوعين للضمان وعدمه، فلابد من ملاحظة ما هو موضوع كون اليد عادية أو أمينة، والمفروض أنّ قاعدة: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) تدلّ على أنّ كل ما وقع تحت يد الغير يكون مضموناً ما لم يؤدّ، أي لا يرتفع الضمان والعدوان إلّابالأداء لا غير.
وثانياً- لو سلّمنا وافترضنا أنّ موضوع على اليد هو اليد العادية أي الغاصبة أو غير المأذونة باستظهار ذلك من عنوان الأخذ مع ذلك يقال إنّه حيث جعل في الحديث الغاية الرافعة للضمان في اليد العادية حدوثاً الأداء بقاءً، فما لم يؤدّ لا يرتفع الضمان ولو بتحقق الاستيمان والإذن ما لم نرجع إلى جواب آخر.
[١]- راجع: شرح العروة الوثقى( المباني في شرح العروة) ٣١: ٢٤.