كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣٤
الخامسة عشر: لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلًا أو نسياناً أو اشتباهاً كما قال: لا تشتر الجنس الفلاني أو من الشخص الفلاني- مثلًا- فاشتراه جهلًا فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك [١]، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره، فإنّه بمنزلة النهي عنه [٢].
[١] نوقش في ذلك بأنّه وإن كان على مقتضى القاعدة، إلّاأنّ إطلاق الروايات المتقدمة فيمن خالف أمر المالك وشرطه ضامن، والربح بينهما مطلق يشمل غير العامد أيضاً، وظاهرها الصحة بلا حاجة إلى إجازة مع الضمان.
وقد تقدّم منّا إمكان تخريجها على القاعدة وأنّ الشرط والنهي قيد راجع إلى الاستيمان لا المضاربة، ومعه يمكن تنزيل تلك الروايات على ما هو الغالب في باب المضاربة برؤوس الأموال.
[١] بمعنى أنّ الميزان بالإذن، فمع عدمه يثبت الضمان أيضاً بلا حاجة إلى النهي، إلّاأنّه هنا قد لا تشمله الروايات الخاصة المتقدمة بناءً على استفادة حكم تعبدي منها؛ لأنّ الوارد في موردها وألسنتها نهي المالك وشرطه.
نعم، مثل صحيح جميل[١] قد يقال باطلاقه لذلك، وقد تقدّمت المسألة سابقاً مفصلًا فراجع.
[١]- وسائل الشيعة ١٨: ١٨، ب ١ من المضاربة، ح ٦.