كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٢٨
وهكذا يتضح صحة ما أفاده الماتن قدس سره من عدم المانع في التمسك بعمومات الوصية لاثبات صحة ايصاء الأب والجدّ بالمضاربة بمال القاصر بعد موته.
٢- التمسك بالخبرين المذكورين في المتن[١]، وسند الأوّل منهما فيه خالد بن بكير الطويل، وهو لم يوثّق في كتب الرجال، إلّاأنّ الثاني صحيح، وهو موثق محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «انّه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم فقال عليه السلام: لا بأس به من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك وهو حي».
وفيه إشارة إلى قاعدة عامة وأنّ الأب في زمن حياته له الولاية على أولاده الصغار حتى بلحاظ زمان ما بعد الموت، وهذا دليل على عموم ولاية الأب على الصغار لما بعد الموت بلحاظ مقدار الولاية ومتعلقها. نعم، هاتان الروايتان لا تشملان الكبير كما هو واضح.
[١]- وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٧، ب ٩٢ من كتاب الوصايا، ح ١ و ٢.