كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٥
مالكه وضياعه بذلك يعد نحواً من التلف عرفاً بدون تعد وتفريط من قبل العامل، وهذا يعني أنّه في صورة القطع بعدم كونه ضمن التركة- الصورة الاولى- يكون فواته على المالك تلفاً للمال على مالكه بلا تعد وتفريط، فلا موضوع للتمسك بالقاعدة، وفي الصورة الثانية يحتمل كونه في التركة ويحتمل كونه خارجاً عنها وتالفاً على المالك، فلا يمكن التمسك بالقاعدة لأنّه شبهة مصداقية لها، بل تكون يد المالك على التركة أمارة على ملكيته لها جميعاً قبل الموت فتنتقل إلى الورثة.
وهذا البيان يمكن الإجابة عليه بنحوين:
١- ما لعلّه ظاهر المتن من أنّ الخارج عن عموم القاعدة ليس صورة التلف الواقعي، بل صورة العلم به أو صورة ادعائه من قبل الأمين مع الحلف، فيكون المرجع مع عدمهما عموم العام وليس من التمسك به في الشبهة المصداقية.
وهذا الجواب لو تم لجرى في الشق الأوّل الذي حكم فيه السيد الماتن قدس سره بعدم الضمان؛ ولعلّه لهذا قال هناك: (وإن كان لا يخلو عن إشكال بمقتضى بعض الوجوه الآتية)، فإنّ هذا الوجه يتم هناك أيضاً.
إلّاأنّه غير تام؛ إذ مضافاً إلى عدم صحته في الصورة الاولى التي يعلم فيها بعدم وجود المال ضمن التركة حيث يقال بالعلم بالتلف على المالك في مثل ذلك بنفس الموت، أنّ الحلف لو فرض القول به مطلقاً أو في صورة التهمة إنّما هو في مقام الظاهر والتخاصم، وإلّا فالخارج عن عموم على اليد واقع التلف بلا تعد وتفريط، وليس الحلف والنكول مربوطاً بالحكم الواقعي بل الظاهري،