كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٤
تحت يد المتلِف، إلّاأنّ هذا لا ينفي ضمان اليد في مورد اتلاف ما تحت اليد من دون رضا مالكه بذلك.
الإشكال الثالث: ما ذكره في المستمسك من أنّ شمول عموم على اليد للأيدي الأمينة يستلزم تخصيص الأكثر؛ لأنّ أكثر الأيادي تكون أمينة، فالأولى القول باختصاص على اليد باليد العادية غير المأذونة من أوّل الأمر.
وهذا البيان لا يمكن المساعدة عليه؛ إذ مضافاً إلى ما تقدّم في جواب الوجه السابق فلا تخصيص أصلًا في اليد الأمينة انّ تعدد الأيادي الأمينة وتنوّع عناوينها كالعارية والوديعة والمضاربة وغيرها لا يضرّ بإمكان تخصيص على اليد واخراج اليد الأمينة منها بعنوان واحد، فلا يلزم تكثّر العناوين المخصّصة الذي هو المستهجن كما لا يخفى. كما أنّ موارد الأيادي غير الأمينة ليست نادرة ليلزم الاختصاص بالفرد النادر لليد على مال الغير.
وهكذا ثبت أنّ المناقشة الكبروية مع الماتن من قبل المحققين وأنّ الضمان في اليد الأمينة ضمان الاتلاف والتعدي لا اليد غير تام.
الإشكال الرابع: انّا لو سلّمنا شمول ضمان اليد لليد الأمينة بلحاظ وجوب الردّ كالعادية مع ذلك قلنا أنّ المقام من موارد الشك في تحقق التلف بلا تعد وتفريط؛ لأنّ المفروض أنّ الميت لم يترك التعيين في وصيته عمداً وإنّما مات فجأة أو نحو ذلك، وعندئذٍ حتى إذا فرض وجود المال تحت يده ولكنه مدفون في مكان أو عند شخص آخر، فإنّ هذا لا يوجب اشتغال ذمة الميت بالبدل كما إذا فرض نسيانه لمكان حفظ المال لمالكه فإنّ فوات المال على