كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٩٠
اليد؛ لأنّ الرواية الدالة عليه نبوية لم تثبت بطرقنا. ودعوى الانجبار بعمل المشهور ممنوع صغرى وكبرى، وإنّما مهم الدليل على ضمان اليد هو السيرة العقلائية القطعية، وهي غير شاملة لموارد يد الأمين جزماً، وإنّما فيها ضمان التعدي والتفريط وهو غير معلوم[١].
وهذا الإشكال المبنائي وإن كان مسجلًا على استدلال الماتن قدس سره، إلّاأنّه بالإمكان التمسك بالسيرة في المقام، بتقريب أنّ السيرة العقلائية في باب وضع اليد على مال الغير لا فرق فيها بين يد الأمين وغيره من حيث ضمان الرد إلى المالك إذا أراد المال، وإنّما الفرق بينهما من حيث ضمان التلف بلا تعد وتفريط، حيث تكون اليد المأذونة من قبل المالك غير ضامنة للتلف القهري بخلاف اليد العادية.
فالحاصل: نكتة ضمان اليد بالتحليل العقلائي ترجع إلى أنّ كل مال يقع تحت يد الغير يكون محترماً لمالكه- وهو يستبطن ضمان العهدة مع وجود العين واشتغال الذمة مع تلفها- إلّابالمقدار الذي يأذن به المالك، وفي باب الأمانات المالك قد أذن بالتلف بلا تعد وتفريط، ولم يأذن بعدم الرد إلى المالك لو طالبه أو انتهت الأمانية بالموت ونحوه، بل احترام المال من هذه الجهة ثابتة من أوّل الأمر بمقتضى اليد حتى عند العقلاء.
وعنوان التعدي ونحوه إنّما ينتزع بلحاظه، بل وضع اليد على مال الغير بلا إذنه بنفسه تعد أيضاً.
[١]- شرح العروة الوثقى ٣١: ١٤٦.