كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٣
به جملة منهم- من حيث كون بعض التركة للمالك حتى إذا أنكرنا تحقق الاشتراك والإشاعة بحصول الاشتباه وعدم التمييز في المثليات ولم نعتبره كالاختلاط الموجب للاشتراك القهري- كما لا يبعد في الجملة، وبحثه موكول إلى كتاب الشركة- ورواية الودعي لا تنفيه؛ لأنّها واردة في التردد بعد التلف، فلا ينفي الاشتراك لو كان حاصلًا قبله.
والحاصل: تعبيرات الفقهاء في المقام لا يستفاد منها ارادة الشركة مع الورثة بمعنى الاشاعة، بل بمعنى أنّ المالك يملك بعض التركة ولو مجملًا ومردداً لا مشاعاً، وقد صرّح بعضهم بأنّه كالشريك أو بمنزلته كما في المسالك وجامع المقاصد، وأمّا في النهاية والسرائر والشرائع فالعبائر ناظرة إلى مسألة اخرى، وهي أنّه إذا كان عند العامل الميت أموال من عدة مضاربة ولم يعيّن ما يكون منها لهذا أو ذاك كان اسوة الغرماء، أي بينهم بنسبة رؤوس أموالهم، أي لا يختص ربح أو خسران ما قد يكون في بعض تلك الأموال ببعضهم دون بعض.
وهذه مسألة اخرى غير مربوطة بالشركة والاشاعة بين المالكين نتيجة الاشتباه والتردد في الأموال.
نعم، قد يتوهم استلزامه لحصول الشركة والاشاعة بين المالكين، ولكن سيأتي عدم صحة ذلك، وهذا ما نفصله في النقطة الثانية، وقبل الورود فيها نذكر عبارة الشيخ في النهاية والمحققين في السرائر والشرائع فنقول:
ذكر الشيخ في النهاية في آخر كتاب الشركة: (ومن كان عنده أموال للناس مضاربة فمات فإن عيّن ما عنده أنّه لبعضهم كان على ما عيّن في