كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٩
ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال: إنّي اشتبهت في حصوله، لم يسمع منه؛ لأنّه رجوع عن إقراره الأوّل [١]، ولكن لو قال: ربحت ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة قبل منه.
المقام، ولا يجري الاستصحاب الموضوعي فيه. نعم، يجري استصحاب عدم الضمان الحكمي بمعنى عدم اشتغال ذمة العامل عند التلف بالبدل، كما أنّ الصحيح بقاء الاستيمان عادة؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه، فالاستيمان باقٍ بهذا المقدار.
[١] في المسألة احتمالات ثلاثة:
الأوّل: أن يقبل قوله في الرجوع والاشتباه؛ لكونه أميناً.
الثاني: أن لا يقبل قوله لكونه رجوعاً عن الإقرار ولا أثر له، فيكون إقراره هو الحجة عليه حتى لو أقام البينة.
الثالث: أن لا يقبل قوله مع اليمين، وأمّا إذا أقام البينة فيقبل؛ لأنّ انكاره غير منصب على ما أقرّ به، وإنّما يدعي اشتباهه في إقراره السابق، وهذا على خلاف ظهور كلامه السابق في عدم الاشتباه الموجب لعدم قبول قوله الثاني ما لم يثبت ذلك بالبينة، فظهور إقراره الأوّل وعدم اشتباهه فيه هو الأصل ما لم يثبت خلافه.
والأقوى التفصيل بين ثلاث موارد يتم في كل واحد منها أحد الاحتمالات المذكورة:
١- أن يرجع عن إقراره الأوّل مع اعتراف بجديته على أساس الفحص والبحث والحساب، كما إذا ذكر للمالك أوّلًا أنّ هناك ربحاً ثمّ راجع الحسابات فرأى أنّه لا ربح بعد كسر النفقات والحساب الدقيق للمالية وأنّ اعتقاده الأوّل