كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٠ - استراج المالك لبعض المال في الأثناء
مائة فربح عشرة ثمّ أخذ المالك عشرة ثمّ اتّجر العامل بالبقيّة فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء، وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقّق وتبعه غيره من أنّ الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين، بل أقلّ منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلّاواحداً وتسع، وهي تسعة وثمانون إلّاتسع، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني أنّ مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق، وأنّ حصّة العامل منه يبقى له ويجب على المالك ردّه إليه، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور، بل قد عرفت سابقاً أنّه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلّ حصّته منه ثمّ حصل خسران أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض على العامل وأنّه من تتمّات المضاربة [١].
[١] في هذه المسألة على طولها جهات ثلاثة:
الجهة الاولى- أنّ ما تقدّم من كون الربح وقاية لرأس المال لا يفرق فيه بين كون الربح بعد الخسران أو قبله، وكون الاتّجار ببعض المال أو بكلّه، والخسران أو الربح في الاتجار بالبعض أو بالكل.