كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٣ - شراء العامل من ينعتق عليه
بصحة المضاربة في مورد الرواية تعبدياً مع عدم رضا المالك وإذنه بشراء من ينعتق على العامل واقعاً بنحو الحيثية التقيدية كما لا يخفى وجهه.
٥- لو تجدد الربح في العبد المشترى بعد الشراء وقبل أن يباع أيضاً انعتق؛ لشمول إطلاق الرواية له، وهو مقتضى القاعدة أيضاً؛ لأنّه بمجرده يملك العامل نسبة منه فينعتق عليه ويسري الانعتاق لحصة المالك على القول بعمومه، كما هو المستفاد من أدلّته.
٦- لو تجدد الربح في الأعيان الاخرى المشتراة برأس المال ولم تزد قيمة العبد المشترى أيضاً انعتق على القاعدة بنفس النكتة، ويمكن استفادة ذلك من إطلاق الرواية أيضاً إذا اعتبرنا زيادة قيمة العبد معرّفاً وطريقاً لتملّك العامل شيئاً من العبد المشترى بسبب ذلك فيحمل على المثالية لا محالة، وأنّ كل ما يوجب تملّك العامل مقداراً من العبد المشترى وكان ممن ينعتق عليه انعتق سواء كان ذلك بارتفاع قيمة العبد المشترى أو غيره فالميزان أن يملك العامل ذلك. وهذا الاستظهار تام أيضاً إذا تم أصله الموضوعي وهو اشتراك العامل بظهور الربح بمقدار حصته مشاعاً في مجموع رأس المال لا خصوص ما حصل فيه ربح منه.
وقد ناقش في ذلك بعض أساتذتنا قدس سره بمناقشتين:
احداهما- انّه لا دليل على اشتراك العامل مع المالك بمقدار حصته من الربح الحاصل في جميع رأس المال، بل في خصوص ما ربح فيه.
الثانية- انّ إطلاق مفهوم صحيح محمّد بن قيس ينفي ذلك؛ لأنّه يدلّ على انّه لو قوّم العبد ولم يزد درهماً فلا ينعتق، سواء زادت قيمة سائر أموال المضاربة أم لا.