كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٤ - جواز المضاربة
نعم، لو اشترط فيها عدم الفسخ إلى زمان كذا، يمكن أن يقال بعدم جواز فسخها قبله [١]، بل هو الأقوى لوجوب الوفاء بالشرط، ولكن عن المشهور بطلان الشرط المذكور، بل العقد أيضاً؛ لأنّه منافٍ لمقتضى العقد وفيه منع، بل هو منافٍ لاطلاقه.
ودعوى أنّ الشرط في العقود الغير اللازمة غير لازم الوفاء ممنوعة.
نعم، يجوز فسخ العقد فيسقط الشرط، وإلّا فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه، وهذا إنّما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام، فإنّه يوجب لزوم ذلك العقد.
[١] هذه هي الجهة الثانية من البحث في هذه المسألة، وهي البحث عن صحة اشتراط عدم الفسخ أو عدم حق الفسخ في المضاربة الإذنية.
وقد اختلفت كلمات الأعلام في هذه الجهة وتشعبت إلى جهات وحيثيات عديدة، ومن أجل تحقيق الحال فيها ينبغي البحث تارة في اشتراط عدم حق الفسخ وملكه، واخرى في اشتراط عدم فعل الفسخ.
أمّا البحث عن اشتراط عدم حق الفسخ- أي لزوم المضاربة- فالمشهور في كلمات الفقهاء أنّه باطل مبطل للعقد، معلّلين ذلك بأنّه على خلاف مقتضى عقد المضاربة.
ففي الشرائع: (وليس كذلك- أي لا يصح- لو قال: على أنّي لا أملك فيها منعك؛ لأنّ ذلك مناف لمقتضى العقد)[١].
وفي القواعد: (ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل أن يشترط
[١]- شرائع الإسلام ٢: ١٣٧.